مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
428
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وأمّا لو زال عقل المكلّف بشيء يزيل العقل غالباً وكان ذلك من قبله عالماً بترتّب الزوال عليه - غير مكره ولا مضطرّ - فقد اختلف الفقهاء فيه ، فذهب بعضهم إلى القول بوجوب القضاء عليه « 1 » ، وادّعي عدم الخلاف فيه « 2 » . واختار آخرون عدم وجوب القضاء عليه « 3 » . ( انظر : قضاء الصلاة ) إمامة المجنون : ذكر الفقهاء أنّه يشترط في إمام الجماعة العقل « 4 » حال إمامته ؛ كي يصحّ الاقتداء به ؛ نظراً إلى عدم صحّة عبادة المجنون « 5 » . وأمّا لو عرض له الجنون في غير حال الإمامة ، فهل يجوز الاقتداء به حال إفاقته أم لا ؟ المشهور بين الفقهاء « 6 » جواز إمامته على كراهة « 7 » ؛ لإطلاق أدلّة الجماعة السالم عن معارضة إطلاق المنع من الائتمام بالمجنون « 8 » . ولأنّه في هذه الحالة خارج عن مورد النص ، فتشمله إطلاقات أدلّة الجماعة ، لو لم يصدق عليه عنوان المجنون ولو مسامحة حال إفاقته ، وأمّا إذا صدق عليه العنوان ولو بضرب من المسامحة العرفية والعناية ، فالظاهر عدم جواز إمامته ؛ لاندراجه تحت النصوص الواردة في المجنون حسب الصدق العرفي « 9 » . ولكن منع العلّامة الحلّي إمامته في مسألة إمامة الجمعة ؛ لجواز عروضه له حينئذٍ ، ولأنّه لا يؤمن احتلامه في نوبته وهو لا يعلم « 10 » . وكره إمامته في صلاة الجماعة « 11 » . ( انظر : صلاة الجماعة )
--> ( 1 ) الشرائع 1 : 120 . الذكرى 2 : 429 . الروضة 1 : 343 . المدارك 4 : 291 . ( 2 ) جواهر الكلام 13 : 12 . ( 3 ) جواهر الكلام 13 : 3 . العروة الوثقى 3 : 59 . مستند العروة ( الصلاة ) 1 / 5 : 122 - 123 . ( 4 ) العروة الوثقى 3 : 184 . ( 5 ) جواهر الكلام 13 : 323 . ( 6 ) مستند الشيعة 8 : 26 . مستمسك العروة 7 : 318 . ( 7 ) المعتبر 2 : 431 . كشف اللثام 4 : 216 - 217 . ( 8 ) جواهر الكلام 13 : 323 . ( 9 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 / 5 : 393 ، 394 . ( 10 ) التذكرة 4 : 21 . وانظر : مستند الشيعة 8 : 26 . ( 11 ) التذكرة 4 : 276 .